معهد تيودور بلهارس يستعرض حدثا طبيا و تاريخيا فريدا: د. سامح فخري يروي تفاصيل منظار مومياء الملك رمسيس الثاني في مداخلة تليفزيونية
في إطار دوره في توثيق التاريخ الطبي والحفاظ على التراث العلمي المصري، يسلط معهد تيودور بلهارس للأبحاث الضوء على ظهور الأستاذ الدكتور سامح فخري، أستاذ المناظير بالمعهد، في مداخلة تليفزيونية مع الإعلامية لميس الحديدي عبر قناة النهار، مساء 1 نوفمبر 2025، ضمن تغطية خاصة بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير.
وخلال المداخلة، استعرض الدكتور سامح فخري تفاصيل واحدة من أكثر المحطات العلمية إثارة في تاريخ الطب المصري والعالمي — وهي تجربة إجراء منظار لمومياء الملك رمسيس الثاني في العاصمة الفرنسية باريس أواخر عام 1976.
وأوضح الدكتور فخري أن هذا الإجراء الفريد جاء بعد ملاحظة تلف جزئي في أنسجة المومياء ووجود اشتباه بعدوى فطرية، ما استدعى نقل المومياء إلى باريس لإجراء فحوص دقيقة بتقنيات المناظير الحديثة في ذلك الوقت. وشارك فريق طبي مصري بالتنسيق مع خبراء فرنسيين في تنفيذ العملية، حيث تم أخذ عينات من الأنسجة المحنطة لتحديد طبيعة العدوى وطرق علاجها.
أسفرت الفحوص عن تشخيص دقيق لعدوى فطرية تمت معالجتها بوسائل تعقيم متقدمة وجلسات إشعاعية. وأشار الدكتور فخري إلى أن هذا الحدث لم يكن مجرد إنجاز طبي، بل رمزًا لتكامل العلم مع الحضارة المصرية القديمة، حيث حظيت المومياء باستقبال رسمي مهيب في باريس شمل تحية مدفعية ووثيقة سفر حملت صفة “ملك مصر”.
وأكد الدكتور سامح فخري أن هذه التجربة التاريخية تعكس ريادة مصر في مجال المناظير الطبية منذ عقود، وأن معهد تيودور بلهارس للأبحاث يعتز بدوره المستمر في دعم الأبحاث المبتكرة وتوثيق الإنجازات التي تجمع بين الطب والتاريخ.
يُعدّ معهد تيودور بلهارس للأبحاث أحد أعرق المؤسسات الطبية والبحثية في الشرق الأوسط، وله بصمة علمية دولية في مجالات أمراض الكبد والجهاز الهضمي والبحوث التطبيقية، كما يحرص على دعم التواصل بين العلوم الحديثة والحضارة المصرية العريقة.





