إنطلاقة قوية لمؤتمر 2026… حفل إفتتاح يعكس ريادة معهد تيودور بلهارس ورؤية علمية طموحة
في مشهد يعكس ثقلًا علميًا ومكانة بحثية راسخة، إنطلقت فعاليات حفل إفتتاح المؤتمر السنوي لعام 2026 الذي نظمه معهد تيودور بلهارس للأبحاث، وسط حضور رفيع المستوى من كبار العلماء والمتخصصين، وبمشاركة واسعة من نخبة من الباحثين والأطباء من داخل مصر وخارجها، ليجسد رؤية المعهد في أن يكون منصة علمية متكاملة تجمع بين الخبرة الأكاديمية والتطبيق العملي، وتفتح آفاقًا جديدة للحوار العلمي البناء، بما يسهم في دعم مسيرة البحث العلمي، وتعزيز جودة الرعاية الصحية، ومواكبة التطورات المتسارعة في مختلف التخصصات الطبية.
استهلت فعاليات الحفل بكلمة الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز مدير المعهد ورئيس المؤتمر، والتي رحب خلالها بالحضور، مؤكدًا أن المؤتمر يأتي في إطار إلتزام المعهد بتعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق الإكلينيكي، وخلق بيئة علمية محفزة تدعم الإبتكار وتبادل الخبرات.
كما ألقى الأستاذ الدكتور وليد الزواوي أمين مجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، كلمة أشاد فيها بالدور الرائد الذي يقوم به المعهد في دعم البحث العلمي التطبيقي، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات البحثية لمواجهة التحديات الصحية، ودعم توجه الدولة نحو تطوير منظومة البحث العلمي.
وفي السياق ذاته، أكد الأستاذ الدكتور نعمة سعيد ممثل منظمة الصحة العالمية في كلمته على أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات، مشيرًا إلى أن مثل هذه الفعاليات تمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات العلمية، وتدعم تبني أحدث الممارسات الطبية المبنية على الأدلة.
وقد شهدت فعاليات إفتتاح المؤتمر حضور عدد من الشخصيات البارزة، ولفيف من كبار الزوار، ورؤساء الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية من بينهم كل من أ.د. ممدوح معوض رئيس المركز القومي للبحوث، أ.د. محمد رشاد عبد الفتاح مدير مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية، أ.د. طه رابح رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أ.د. إبراهيم غياض رئيس مركز بحوث وتطوير الفلزات، أ.د. محمد جمال رئيس المعهد القومي للمعايرة، أ.د. عبدالعزيز بلال مدير الهيئة القومية للإستشعار من البعد وعلوم الفضاء، أ.د. عمرو صفوت نائب رئيس جامعة النيل للشئون الأكاديمية، أ.د. رشا رفاعي عميد كلية الطب جامعة العاصمة، إلى جانب عدد كبير من المهتمين بمجالات البحث العلمي والطبي، في حدث يعكس مكانة المعهد كأحد أبرز الصروح البحثية في المنطقة.
وشهد الحفل حدثا مميزا، حيث قامت الأستاذة الدكتورة تمر محمد عبدالعزيز مدير إدارة إعتماد البنوك الحيوية والمقيم الدولي المعتمد، ممثلة عن المجلس الوطني للإعتماد (EGAC)، بتسليم شهادة إعتماد البنك الحيوي بالمعهد للأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز ، حيث يعد هذا أول إعتماد رسمي لبنك حيوي في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا، في إنجاز يعكس ريادة المعهد في تبني أعلى معايير الجودة في العمل البحثي. كما ألقت سيادتها كلمة أكدت خلالها أهمية تطبيق معايير الجودة والإعتماد في دعم كفاءة المؤسسات البحثية وتعزيز مصداقية مخرجاتها العلمية.
وفي هذا الإطار، قام الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز بتكريم فريق عمل البنك الحيوي متمثلا في أ.د. منى زهيري، أ.د. إيمان الأهواني، أ.د. هدى أبو طالب، د. إنجي محسن، د. روان محسن، وذلك تقديرًا لجهودهم الكبيرة التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، مؤكدًا أن هذا النجاح يعكس إلتزام المعهد بتطبيق أعلى معايير الجودة في العمل البحثي.
كما تضمن الحفل عرضًا تقديميًا استعرض خلاله د. أحمد عبد العزيز نشأة المعهد وتاريخه العريق، ومراحل تطوره، وصولًا إلى ما يشهده حاليًا من تحديث وتوسع في البنية البحثية والتطبيقية، إلى جانب إستعراض رؤية المعهد المستقبلية في دعم الإبتكار وتعزيز دوره كمركز بحثي رائد على المستويين الإقليمي والدولي.
وشهد حفل الإفتتاح كذلك تقديم فيديو مميز بعنوان: “TBRI State of the Art Work”، والذي مثل أحد أبرز محطات الحفل، حيث إستعرض بشكل إحترافي ومتكامل أبرز الإسهامات العلمية والبحثية التي قدمتها أقسام المعهد المختلفة (الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية، المناعة، الطفيليات، الفارماكولوجي، الميكروسكوب الإلكتروني، الرخويات الطبية، بحوث البيئة، التخدير، الجراحة العامة). والذي عكس حجم التطور العلمي داخل المعهد، من خلال عرض نماذج حقيقية للإنجازات البحثية والتطبيقات الإكلينيكية المتقدمة، إلى جانب تعزيز التكامل بين التخصصات المختلفة، ودورها في تقديم حلول علمية متقدمة للتحديات الصحية.
ولاقى العرض تفاعلًا كبيرًا من الحضور، لما حمله من محتوى علمي قوي وأسلوب بصري جذاب، حيث نجح في تقديم صورة متكاملة عن إمكانيات المعهد وقدراته البحثية. وقد جاءت فكرة هذا العرض بتوجيه من أ.د. عماد عصمت نائب رئيس المؤتمر، وقام بتنفيذه السادة رؤساء الأقسام بالمعهد، بينما عكف على تجميع المحتوى وتنقيحه وتحريره المكتب الفني بالمعهد متمثلا في أ.د. مروة تميم، أ.م.د. شيماء عطية، بالتعاون مع المكتب الإعلامي أ. مي محمد رضا، أ. أحمد مجدي، ومن قسم الفارماكولوجي د. هديل هشام، ليخرج بهذا الشكل المتميز، ويصبح أيقونة بارزة في حفل الإفتتاح.
وأختتم الحفل في أجواء إيجابية عكست حجم الطموح والثقة في نجاح هذا الحدث العلمي، وما يحمله من فرص حقيقية لتعزيز الحوار العلمي وتبادل الخبرات بين مختلف التخصصات، وأن تمثل جلساته وفعالياته إضافة نوعية تسهم في تحقيق أهدافه، وأن تخرج بتوصيات عملية تدعم تطوير البحث العلمي والممارسة الطبية، إمتدادًا لما اعتاده معهد تيودور بلهارس للأبحاث من تنظيم فعاليات علمية متميزة ترسخ مكانته كصرح علمي رائد، يسعى دائمًا إلى أن يكون للعلم دور فاعل وأثر ممتد في خدمة الإنسان والمجتمع.




